العلامة المجلسي
68
بحار الأنوار
قال ( 1 ) العباس : فما أقعدك مجلسك ( 2 ) هذا ؟ تقدمته وتأمرت عليه . قال أبو بكر : أعذرونا ( 3 ) بني عبد المطلب ( 4 ) . توضيح وتفضيح : لعله كان أغدرونا بني عبد المطلب - بتقديم المعجمة على المهملة - أي : أتنازعون وترفعون إلي للغدر ( 5 ) ، وليس غرضكم التنازع ( 6 ) . وظاهر أن منازعتهما كان لذلك ، ولم يكن عباس ينازع أمير المؤمنين عليه السلام فيما أعطاه الرسول صلى الله عليه وآله بمحضره ومحضر غيره .
--> ( 1 ) في المصدر : فقال . ( 2 ) في المصدر : في مجلسك . ( 3 ) في المناقب : اغدرا ، وفي المصدر : اعذروني يا بني . ( 4 ) هذه الرواية من الروايات المستفيضة عند العامة والخاصة ، نص عليها الاعلام ، أنظر : تاريخ الطبري 2 / 217 ، تفسير الطبري 19 / 74 ، الكامل لابن الأثير 2 / 24 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 / 254 . وعد لها العلامة الأميني في الغدير 2 / 279 - 284 جملة من المصادر ، وانظر الغدير أيضا 1 / 206 - 207 ، و 7 / 194 . أقول : جاءت في كتب العامة في الحديث والسير منازعة أمير المؤمنين عليه السلام وعمه العباس - لو صحت - . انظر : صحيح البخاري 12 - 4 - 5 كتاب الفرائض باب قول النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : لا نورث ما تركناه صدقة ، وكتاب الجهاد باب المحن . . وأبوابا اخر ، وصحيح مسلم كتاب الجهاد حديث 1757 باب حكم الفئ ، وسنن الترمذي كتاب السير حديث 1610 باب ما جاء في تركة رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وسنن أبي داود برقم 2693 و 2964 و 2965 و 2967 بأسانيد صحيحة عندهم ، وسنن النسائي 7 / 136 - 137 قسم الفئ ، ومختصر المنذري حديث 2843 - 2847 ، وأوردها ابن الأثير في جامع الأصول 2 / 697 - 704 حديث 1202 وستأتي له مصادر اخر قريبا . ( 5 ) في ( س ) : العدر ، والظاهر سقوط النقطة عن العين ، وهو المناسب ، فالكلمة : للعذر ، أو للغدر ، فلاحظ . قال في القاموس 2 / 87 : ضرب زيد فأعذر : أشرف به على الهلاك . ( 6 ) الظاهر : أن مراد أبي بكر : أنكم يا بني عبد المطلب أشرفتمونا على الهلاك بمنازعتكم على نحو التهديد والتحكم .